ابن البيطار

68

تفسير كتاب دياسقوريدوس

614 ه / 1217 م « 39 » ، وليس بعيدا أن تكون النّسخة المهداة بخطّ يده وعليها تقييداته وملاحظاته في هوامشها ، ويبدو أنّ رداءة الخطّ الذي كتبت به النّسخة هي التي أوجبت إعادة كتابتها ، فقد كان خطّ أبي العبّاس مفرط الرّداءة « 40 » . على أنّ النّسخة التي بين أيدينا ليست إلّا واحدا من جزئين . ذلك أن المخطوطة في الأصل في جزئين اثنين أحدهما يتضمّن المادّة العلميّة - وهو الجزء الأوّل - والآخر يتضمّن صور المواليد ، وقد ورد توضيح ذلك في وجه الورقة الأولى : « وهذا الكتاب جامع لكتاب ديسقوريدس العين زربي خلا صور النّبات والأشجار والحيوان والمعادن فإنّها ذكرت جميعها في كتاب مفرد لها ليسهل على من أراد أخذه ( . . . ) « 41 » ، فمن أراد معرفة شيء من ذلك فعليه بالكتاب الآخر الجامع لجميع صور هذا الكتاب من النّبات والحيوان والمعادن . وقد ذكر فيه عند كلّ صورة منها اسمها وقوّتها وبعض أفعالها بإيجاز واختصار ، واللّه الموفّق وهو المستعان » . عدد أوراق النّسخة 143 ، مقاسها 5 ، 33 * 5 ، 25 سم ، وعدد الأسطر على الصّفحة الواحدة 23 سطرا ؛ ينتهي نصّ « المقالات الخمس » على ظهر الورقة 131 ؛ أمّا الأوراق الباقية فعليها مقالتان في السّموم يبدو أنّهما منحولتان إلى ديوسقريديس وليستا من وضعه « 42 » . وقد نبّه إلى ذلك في تعليق يبدو أنه لأبي العبّاس النّباتي في نهاية المقالة الخامسة ، ونصّه : « وبتمامها [ المقالة الخامسة ] كمل كتاب ديسقوريدوس ، وما زاد عليه ممّا يأتي بعد هذا ليست من تأليفه ، وهي مقحمة « 43 » في كتابه لا

--> ( 39 ) ينظر : القفطي : إنباه الرواة ، 4 / 186 - 187 ، وقد قال إنه كان عنده بداره بحلب سنة 614 ه . ( 40 ) ينظر : ابن عبد الملك : الذيل والتّكملة ، 1 / 512 ، وقد قال : « وكان كثير الشّغف بالعلم والدّؤوب على تقييده على إفراط رداءة خطّه » . ( 41 ) كلمة مطموسة . ( 42 ) ينظر : Dubler ( C . E . ) : E . I , . 2 / 259 . ( 43 ) في الأصل « معجمه » .